مركز الرسالة
116
العصمة حقيقتها - أدلتها
كقوله تعالى : ( إمّا ينزغنّك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله ) ( 1 ) . 2 - أن يكون واقعاً بعد أداة طلب ، نحو لتجتهدنَّ ، لا تغفلنَّ ، وكقوله تعالى : ( ولا تحسبنَّ الله غافلاً عمّا يعمل الظالمون ) ( 2 ) . 3 - أن يكون منفيّاً بلا ، كقوله تعالى : ( واتّقوا فتنة لا تُصيبَنَّ الذّين ظلموا منكم خاصة ) ( 3 ) ، وله حالة رابعة يجب فيها التوكيد إذا كان مثبتاً ، جواباً لقسم غير مفصول من لامه بفاصل ، ويجب أن يكون دالاً على المستقبل أيضاً ، كقوله تعالى : ( وتالله لأَكيدنَّ أصنامكم ) ( 4 ) ، فإذا كان كذلك علمنا انّه إذا خلا الفعل المضارع من هذه أي من أن الشرطية ، ومن الطلب ، ومن النفي ، أو كما في القسم الرابع فحينئذٍ الفعل المضارع يدلّ على الحال ، ولعلّه لذا جاء التوكيد في الآية المباركة بأداة الحصر وباللام وبالمصدر دون نون التوكيد بقسميها لرفع هذا الالتباس . وأخيراً ختاماً لكلِّ ما تقدّم نقول بانَّ : الجملة الفعلية : هي التي تتألف من فعلٍ وفاعل أو نائبه ، وللفعل مدلولان : الحدث والزمان . ولمّا كان الزمان غير ثابتٍ ولا قارٍّ بالحدث لو أخذنا الحدث بما هو حدث ، أذن يكون الفعل مع دلالته على الزمان بصيغته الماضوية أو
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 100 . وسورة فصلت : 41 / 36 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 14 / 42 . ( 3 ) سورة الأنفال : 8 / 25 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 57 .